عبد العزيز كعكي
520
معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ
العوالي - قباء مارا خلف عمارة عبد الحميد عباس موازيا النفق المذكور عبر مركز التنمية الاجتماعية القديم من الجهة الجنوبية بدلا من مساره فيه من الجهة الشمالية لكون مساره مسدود كما أسلفنا . وهناك حل آخر يستلزم إجراء دراسات ورفع مساحي لمعرفة إمكانية تحويل هذين الواديين من أعلى نقطة قبل دخولهما المدينة إلى وادي العقيق أو وادي قناة ليتحدا مع أحدهما أيهما أقرب أو أيهما أيسر كلفة . وإذا لم يكن ذلك فلا بد من تصحيح مساريهما مهما كلف الأمر . كما تقترح اللجنة إقامة سد على وادي بطحان في منطقة الشولة يعمل مع السد الحالي الواقع في منطقة أم أعشر وذلك لما لهذه السدود من فوائد في رفع منسوب المياه الجوفية ، وكذلك إقامة سد على وادي رانوناء - مكان السد القديم . 3 - يأتي بعد ذلك من حيث الخطورة وادي قناة ( وادي سيدنا حمزة ) - مصدره الجنوب الشرقي للمدينة وفي طريقه إليها تنضم إليه عدة أودية من أهمها وادي النعامين ( وادي وعيرة ) ووادي الحناكية ووادي الصويدرة وروافد أخرى يضيق حصرها . ويمر هذا الوادي بعد خروجه من منطقة السد المقام عليه والمعروف بسد العاقول بين كثير من المزارع الواقعة شمال المدينة ، كما يمر بالقرب من مقابر شهداء أحد وقبر سيدنا حمزة من الناحية الجنوبية . ومع ضخامة هذا الوادي فإن العوائق والاعتداءات القائمة عليه جعلت عرضه لا يتجاوز الخمسة والعشرين متر تقريبا في بعض نقاط منه ، وهذا ما يتسبب في تحويل السيل أو جزء منه فيتجه إلى منطقة كانت آمنة منه . وبحكم طبيعة تضاريس المدينة في كونها مرتفعة من الجنوب انحدارا إلى الشمال يخشى أن يستهدف السيل ضمن ما يستهدف قبر سيدنا حمزة ومقابر شهداء أحد ، وبذلك تحدث أضرار لم تكن في الحسبان . الحلول لهذا الوادي : ترى اللجنة أن تزال جميع العقبات التي تعترض مساره أيا كانت ومهما كانت ، بما في ذلك المزارع أو المباني المستخرج عليها صكوك استحكام عندما تقضي الضرورة لذلك . 4 - أما وادي العقيق فتكمن خطورته بالإضافة إلى الاعتداءات القائمة عليه ، وما سببته من ضيق فيه بحيث لا يستوعب مياه السيل التي تجري فيه عادة ، ولذلك له نفس الأضرار في كونه يخشى منه الانحراف من مساره ، إضافة إلى أن هذا الوادي تعرض أكثر من غيره إلى جرف الرمال منه من قبل بعض